صلاح أبي القاسم
329
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
[ 162 ] يا ذا المخوفنا بمقتل شيخه « 1 » * . . . وبالإشارة والتنبيه نحو : ( يا هذا الرجل ) « 2 » وبمجموعهما نحو ( يا أيها الرجل ) قال : [ 163 ] ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى « 3 » * . . . إلا أنك إذا أتيت ب ( أي ) لزمت ( ها ) التنبيه ، ولا تلزم مع الإشارة ، لأن ( أي ) لازمة للإضافة ، و ( ها ) عوض عن المضاف إليه ، وإنما تأتي بها دون غيرها ، لأن التنبيه يناسب النداء في أنّ ما بعدها هو المقصود ، وإنما اختصّت دون أخواتها لأنها أقل حروفا . قوله : ( يا أيها الرجل ) « 4 » [ يا أيهذا الرجل ] « 5 » هذا مثال المنادى والتنبيه و ( يا هذا الرجل ) مثال الإشارة والتنبيه ، ( يا أيهذا الرجل ) مثال لمجموعهما ، واعلم أن المنادى المعرف فيه تفصيل ، وهو أن يقال : إن كان
--> ( 1 ) سبق تخريجه في صفحة 214 وبرقم 158 . ( 2 ) ينظر شرح المصنف 30 ، وشرح الرضي 1 / 143 . ( 3 ) صدر بيت من الطويل ، وعجزه : وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي وهو لطرفة بن العبد في ديوانه 32 والكتاب 3 / 99 ، والمقتضب 2 / 85 ، والإنصاف 2 / 560 ، وشرح المفصل 2 / 7 ، والمغني 502 ، وشرح شواهد المغني 2 / 80 ، وشرح ابن عقيل 2 / 362 ، وهمع الهوامع 2 / 51 . والشاهد فيه قوله : ( أي هذا الزاجري ) حيث أتى بأي مع اسم الإشارة عند النداء والزاجري إما صفة أو بدل . وينظر شرح الرضي 1 / 143 . ( 4 ) قال الرضي في شرحه 1 / 143 : ( وقال الأخفش في يا أيها الرجل أي موصول وذوا اللام بعده خبر مبتدأ محذوف والجملة صلة أي ) ثم قال الرضي : وإنما وجب حذف هذا المبتدأ لمناسبة التخفيف للمنادى ولا سيما إذا زيد عليه كلمتان أعني أي . . . ويصح تقوية مذهبه بكثرة وقوع أي موصولة في غير هذا الموضع وندور كونها موصوفة ) . ( 5 ) ما بين حاصرتين زيادة من الكافية المحققة .